أخبار الرقاشي ونسبه
هو الفضل بن عبد الصمد مولى رقاش وهو من ربيعة وكان مطبوعا سهل الشعر نقي الكلام وقد ناقض أبا نواس وفيه يقول أبو نواس # ( وجدنا الفضل أكرم من رقاش
لأن الفضل مولاه الرسول ) # أراد أبو نواس بهذا نفيه عن ولائه لأنه كان أكرم ممن ينتمي إليه وذهب أبو نواس إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم أنا مولى من لا مولى له # وذكر إبراهيم بن تميم عن المعلى بن حميد # أن الرقاشي كان من العجم من أهل الري
الرقاشي شاعر آل برمك
# وقد مدح الرقاشي الرشيد وأجازه إلا أن انقطاعه كان إلى آل برمك فأغنوه عن سواهم # أخبرني حبيب بن نصر المهلبي قال حدثنا أحمد بن يزيد المهلبي قال حدثني أبي قال # كان الفضل الرقاشي منقطعا إلى آل برمك مستغنيا بهم عن سواهم وكانوا يصولون به على الشعراء ويروون أولادهم أشعاره ويدونون القليل والكثير منها تعصبا له وحفظا لخدمته وتنويها باسمه وتحريكا لنشاطه فحفظ ذلك لهم فلما نكبوا صار إليهم في حبسهم فأقام معهم مدة أيامهم


~( الجزء 16 :: الصفحة 260 )~

ينشدهم ويسامرهم حتى ماتوا ثم رثاهم فأكثر ونشر محاسنهم وجودهم ومآثرهم فأفرط حتى نشر منها ما كان مطويا وأذاع منها ما كان مستورا وجرى على شاكلته بعدهم وكان كالموقوف المديح على جميعهم صغيرهم وكبيرهم ثم انقطع إلى طاهر وخرج معه إلى خراسان فلم يزل بها معه حتى مات وكان مع تقدمه في الشعر ماجنا خليعا متهاونا بمروءته ودينه وقصيدته التي يوصي فيها بالخلاعة والمجون مشهورة سائرة في الناس مبتذلة في أيدي الخاصة والعامة وهي التي أولها # ( أوصى الرقاشي إلى إخوانه
وصية المحمود في ندمانه ) # وقد رأيت هذه القصيدة بعينها بخط الجاحظ في شعر أبي نعامة من جملة قصيدة له طويلة يهجو فيها جماعة ويأتي في وسطها بقصيدة الرقاشي # وقال عبد الله بن المعتز حدثني ابن أبي الخنساء عن أبيه قال # لما قال أبو دلف


~( الجزء 16 :: الصفحة 261 )~